سلطنة عمان رئيسًا للمجلس العالمي للمطارات

كتب/ اية القاضي

صوّتت الجمعية العمومية للمجلس العالمي للمطارات وهي المظلة الرسمية لمطارات العالم في اجتماعها السنوي رقم ٦٤ الذي اختتم أعماله أمس في مدينة كانكون المكسيكية، على اختيار الشيخ أيمن بن أحمد الحوسني الرئيس التنفيذي لمطارات عُمان، رئيسًا لمجلس إدارة المجلس العالمي للمطارات في دورته الجديدة التي تبدأ في الأول من يناير ٢٠٢٢م وتستمر حتى نهاية ٢٠٢٤م، خلفًا للرئيس المنقضية دورته الأرجنتيني مارتين إيورنيكيان الرئيس التنفيذي لشركة كوربوريشن أمريكا للمطارات.

ويعد هذا إنجازًا عُمانيًا جديدًا يُضاف إلى مسيرة الريادة العمانية لقطاع الطيران المدني في المنطقة، وتقديرًا لمكانة سلطنة عمان المرموقة على الخارطة الدولية وتتويجًا للجهود العمانية المبذولة على نطاق اللجان العاملة في مجالس إدارة المجلس العالمي للمطارات لآسيا والمحيط الهادئ ونظيرا لاسهامات الشيخ أيمن الحوسني الملموسة أثناء شغله لمنصب نائب رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للمطارات منذ ٢٠١٨م، بالإضافة إلى دوره في تطوير أداء المطارات السبعة التي تديرها شركة مطارات عمان على المستوى الإداري والتشغيلي والمالي والتي أسهمت في تسليط الضوء على الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها السلطنة والتطور المدروس الذي أحرزه قطاع الطيران المدني العُماني قبل أو خلال أو بعد تجاوز الآثار المباشرة لجائحة فيروس كورونا كوفيد ١٩.

ويؤكد هذا الإجماع العالمي المتخصص على أن رئاسة السلطنة للمجلس العالمي للمطارات تأتي شهادةً دولية جديدة تضاف للمكانة العالمية المرموقة التي وصلت إليها السلطنة عبر تدعيم كفاءاتها في شتى القطاعات، كما أنها فرصة مواتية لتعزيز جسور التعاون الدولية وتوثيقها بما يدعم مسيرة قطاع الطيران المدني على المستوى الإقليمي والعالمي على حد سواء لتواصل بذلك مطارات عُمان دورها الإقليمي والعالمي البارز في قطاع الطيران المدني وترسيخ مكانتها بقوة على الخارطة الدولية.

وكان الرئيس التنفيذي لمطارات عُمان قد تقلد عضوية مجلس الإدارة للمجلس الإقليمي لمطارات آسيا والمحيط الهادئ عام ٢٠١٦ قبل أن يتم اختياره خلال فترة وجيزة في ٢٠١٦ عضوًا في مجلس إدارة المجلس العالمي للمطارات، وبعدها تزكيته نائبًا لرئيس مجلس إدارة المجلس في ٢٠١٨ ليعمل إلى جوار زملائه في مجلس الإدارة السابق وفي فترة تعد من أصعب الفترات على مطارات العالم أثناء جائحة كورونا على إيجاد الحلول والعمل جنبًا إلى جنب لإيجاد رؤى توافقية دولية ضمن اشتراطات السفر الجديدة التي فرضتها الجائحة.

وعبّر الشيخ أيمن بن أحمد الحوسني الرئيس التنفيذي لشركة مطارات عمان عن سعادته لاختياره لمنصب رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للمطارات وقال إن هذه المسؤولية تأتي امتدادًا لدور سلطنة عمان في دعم المجلس من خلال عضويتها الفاعلة في السنوات الماضية. متطلعًا إلى العمل مع أعضاء المجلس في تعزيز التعاون بين المطارات ومنظمات الطيران الدولية ومختلف شركائها في إيجاد طرق مبتكرة لتعزيز الكفاءة في قطاع المطارات والطيران.

وأكد أن الثقة الكبيرة التي أولتها له الحكومة ممثلة في جهاز الاستثمار العُماني لمواصلة السعي المستمر لتعزيز ما حققناه في الفترة السابقة لتواجد مطارات عُمان في المجلس العالمي للمطارات ومواصلة ترسيخ مكانة السلطنة ودورها الملموس في قطاع الطيران المدني إقليميًا وعالميًا هو الداعم الرئيسي لما حققناه لسلطنة عمان في هذا المحفل الدولي البارز. معبرًا عن تقديره للجمعية العمومية ولأعضاء مجلس الإدارة على ثقتهم الكريمة ولجميع الشركاء الاستراتيجيين لمطارات عُمان على دورهم في تسهيل مهام عمله ودعمه المستمر وإلى جميع منتسبي مطارات عُمان على جهودهم الكبيرة للوصول لهذا المستوى المهني العالمي.

من جانبه رحب لويس فيليب دي أوليفيرا، المدير العام الدولي للمجلس العالمي للمطارات بالشيخ أيمن بن أحمد الحوسني، رئيسًا للمجلس وكانديس ماكجرو نائبًا للرئيس في الدورة الجديدة من عمر المجلس واصفًا بأنهما شخصيات بارزة وناجحة في عالم المطارات وسوف يستفيد المجلس ومجتمع المطارات إلى حد كبير من خبرتهما القيّمة. وأكد في كلمته بأن انتخاب الرئيس التنفيذي لمطارات عُمان رئيسًا للمجلس العالمي للمطارات جاء امتدادًا لدور السلطنة المتميز في دعم مسيرة المجلس من خلال عضويتها وإيمانًا من مجلس الإدارة بما سوف يسهم به الحوسني من إضافة مهنية للمجلس نظرًا لخبرته التراكمية الملموسة، مؤكدًا كذلك على أهمية موقع السلطنة الاستراتيجي على خارطة شبكة الطيران العالمية، وبالتالي الأدوار الحيوية التي من المتوقع أن تضطلع بها السلطنة نحو دعم تنمية وتطوير هذا القطاع على المستويين الإقليمي والعالمي.

يذكر أن إنشاء المجلس العالمي للمطارات في عام ١٩٩١ جاء ليقوم بمهام إشرافية وتنسيقية في جوانب الأمن والطاقة والسلامة والتكنولوجيا والبيئة لهذا القطاع الحيوي الاقتصادي المهم في العالم. كما يقع على عاتق المجلس تمثيل مصالح المطارات أمام صانعي السياسات على الصعيدين الدولي والوطني.

ويقع المقر الرئيسي للمجلس في العاصمة الكندية مونتريال فيما تتوزع مقار مجالسه الإقليمية في آسيا والمحيط الهادئ وشمال وجنوب أمريكا وإفريقيا وأوروبا.

ويهدف المجلس إلى النهوض بالمطارات وتعزيز التميز المهني في إدارة المطارات وتشغيلها، ويسعى عن طريق تعزيز التعاون بين المطارات ومنظمات الطيران العالمية وشركاء الأعمال إلى توفير أنظمة نقل جوي آمنة وعلى درجة عالية من الكفاءة بين كل مطارات العالم. يضم المجلس 701 عضو يديرون أكثر من 1933 مطارًا في 183 دولة حول العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى