جامعة حمدان بن محمد الذكية” تحقق إنجازاً سبّاقاً إقليمياً

بالحصول على شهادة "ويل"(WELL) للصحة والسلامة

كتب/ ايه القاضي

منصور العور: “حصولنا على المعيار العالمي للتميز في الصحة والأمن والسلامة دليلٌ على ريادتنا في تبنّي أحدث الابتكارات التكنولوجية والنظم المتقدمة لنسبق جامعات العالم بفارق عشر سنوات”

في إنجازٍ سبّاق هو الأوّل لمبنىً أكاديمي في منطقة الشرق الأوسط، حصد الحرم الجامعي لـ “جامعة حمدان بن محمد الذكية” (HBMSU) شهادة “ويل” (WELL) للصحة والسلامة من “معهد ويل الدولي للأبنية” (IWBI) عقب نجاحه في استيفاء كافة الاشتراطات الصحية، في خطوة تؤكد التزام الجامعة بالامتثال لأعلى المعايير الصحية الدولية بما يضمن خلق بيئة تعليمية آمنة ومتكاملة ومحفزة على الإبداع والابتكار والتميز.

ويأتي الإنجاز الجديد في وقتٍ هام تواصل فيه الجامعة مسيرة التميز في تطبيق أفضل الإجراءات الوقائية والاحترازية للحفاظ على أعلى مستويات صحة وسلامة وأمن الدارسين وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية في ظل جائحة “كوفيد-19″، بما يتماشى مع المساعي الحثيثة التي تقودها دولة الإمارات باعتبارها إحدى الدول الأكثر كفاءة واقتداراً في مواجهة الوباء العالمي.

ويمثل استيفاء متطلبات الحصول على تصنيف الصحة والسلامة إنجازاً نوعياً يجعل “جامعة حمدان بن محمد الذكية” الأولى والسبّاقة في دولة الإمارات والشرق الأوسط في الحصول على مطابقة شروط نظام التصنيف وشهادة “ويل”، تتويجاً لتطلعاتها الطموحة في تحويل الحرم الجامعي إلى مبنىً مستدام يحتضن مرافق تفاعلية ذكية ومستدامة تدعم جهود بناء جيل مؤهل معرفياً وابتكارياً لصنع واستشراف المستقبل.

وأشاد سعادة الدكتور منصور العور، رئيس “جامعة حمدان بن محمد الذكية”، بنجاح الحرم الجامعي في الحصول على شهادة “ويل” التي تمثل معياراً عالمياً رائداً للتميز في ضمان أعلى مستويات الصحة والأمن والسلامة ونموذجاً ملهماً لتعزيز مفاهيم جودة الحياة ضمن بيئات الدراسة والعمل، لافتاً إلى أنّ الإنجاز الأول على مستوى دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط يمثل إضافة قيّمة لسجل “جامعة حمدان بن محمد الذكية” الحافل بالنجاحات المتلاحقة في خلق بيئة مستدامة ومتكاملة تراعي كافة الجوانب ذات الصلة بالصحة والرفاهية ضمن حرمها الجامعي، مدفوعةً بالالتزام الراسخ بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي الرئيس الأعلى للجامعة، في الارتقاء بالمزايا المستدامة والإبداعية تماشياً مع التوجه الوطني في جعل إمارة دبي ودولة الإمارات مركزاً عالمياً للتنمية المستدامة والطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر.

وأوضح العور بأنّ الاعتراف بالحرم الجامعي من قبل مؤسسة عالمية مرموقة مثل “معهد ويل الدولي للأبنية” يأتي نتاج المساعي السبّاقة التي تقودها الجامعة لتبنّي أحدث النظم والابتكارات التكنولوجية المتقدمة لتسبق جامعات العالم بفارق عشر سنوات، وترسخ موقعها المتقدم في صدارة أفضل جامعات التعليم الذكي على المستوى الدولي. وأضاف سعادته: “عملنا عن كثب مع الفرق المعنية من أجل مطابقة كافة الاشتراطات الصحية لشهادة “ويل”، مدفوعين بخططنا الطموحة للتحول إلى مبنى مستدام وآمن يضمن جودة حياة الدارسين وأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية، ويدعم رسالتنا في تخريج أجيال مؤهّلة للدخول بقوة في غمار المنافسة عالمياً تتسم بالمسؤولية والقدرة والكفاءة على توجيه دفة التنمية المستدامة على كافة المستويات.”

وأضاف العور: أسعدنا استلام خطاب رسمي من الرئيس التنفيذي لـ “معهد ويل الدولي للأبنية”، يتضمن إشادة واسعة بجهودنا الجادة في “جامعة حمدان بن محمد الذكية” لتحقيق الإنجاز النوعي الجديد، والذي جاء عقب دراسة شاملة ورؤى معمّقة لما يقارب 600 من نخبة العلماء والمسؤولين الحكوميين والأكاديميين وقادة الأعمال والمهندسين المعماريين والمصممين والخبراء في مجال البناء والإنشاء. ويشرفنا الانضمام إلى أبرز الجهات الرائدة في الامتثال لـ “معيار ويل للبناء”، والذي يعتبر إطار العمل الرائد عالمياً لتطوير المباني والمساحات الصحية والآمنة.”

ولفت العور إلى أنّ الجامعة تضع توظيف وتسخير وتطويع التقنيات المبتكرة في مقدمة أولوياتها الاستراتيجية، عملاً برؤية قيادتنا الحكيمة التي جعلت الابتكار ثقافة عمل وأسلوب حياة وركيزة أساسية من ركائم النمو، واضعةً نهج الاستدامة في صلب الأولويات الوطنية، وصولاً إلى غدٍ أفضل للأجيال القادمة. وتابع بالقول: “نحرص على بناء شراكات فاعلة مع نخبة المؤسسات الدولية الرائدة لضمان الامتثال لأعلى معايير الاستدامة والصحة والسلامة، استناداً إلى الابتكار والإبداع والتكنولوجيا التي تمثل بمجلمها الأساس المتين لتوفير بيئة تعليمية فريدة من شأنها استباق المتغيرات المتسارعة وتحقيق السعادة والرفاه للجميع.”

واختتم سعادته: “يمثل حصولنا على “شهادة ويل” إنجازاً سبّاقاً نفخر به ومسؤولية جديدة تدفعنا قدماً نحو مطابقة أعلى المعايير وأفضل الممارسات الدولية في مجال الاستدامة والابتكار، سيّما وأنّها تمثل معيار عالمي للاعتراف بالمباني المتكاملة التي تمثل بيئات مثالية لتعزيز صحة ورفاهية وسعادة الأفراد. ونجدد عهدنا على المضي في عقد شراكات استراتيجية مثمرة لترسيخ المكانة الريادية التي وصلت إليها “جامعة حمدان بن محمد الذكية” باعتبارها أنموذجاً يُحتذى به عالمياً في إرساء أسس التنمية المستدامة ضمن المرافق الجامعية الذكية، وفاءً لمبدأنا الجوهري المتمثل في “التشارك في النمو”، واضعين نصب أعيننا الارتقاء بكفاءة واستدامة حرمنا الجامعي الذي يعكس سعينا المطلق لإعادة هندسة مستقبل التعليم العالي وفق ثلاث ركائز أساسية هي الابتكار والإنطلاق والتحول، مع التركيز على إيجاد بيئة حاضنة وآمنة ومثالية لتعزيز الاستثمار الأمثل في طاقات الشباب الذين قال عنهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، بأنّهم “قوة الأوطان وأملها في بناء غد أفضل”.”

من جهته، قال بول سياللا ، الرئيس التنفيذي لشركة “ديلوس” ومؤسس “معهد ويل الدولي للأبنية”: “في الوقت الذي يواصل فيه العالم مواجهة الأزمة الصحية غير المسبوقة نتيجة انتشار جائحة “كوفيد-19″، تبرز أهمية مواءمة المباني مع أعلى المعايير العالمية المعتمدة في مجال الصحة والسلامة للحفاظ على أمن الأشخاص الذين نعتبرهم خط دفاعنا الأول. ويمكن القول بأنّ “جامعة حمدان بن محمد الذكية” خطت خطوات سبّاقة واستثنائية مع حصولها على تصنيف “ويل” للصحة والسلامة، لترسي بذلك معايير جديدة كلياً للتميز والريادة متفردةً عن الجامعات العالمية في خلق بيئة مثالية توفر لدارسيها وأعضاء الهيئة التدريس والإدارية والزوار السبل الضامنة لصحتهم وسلامتهم ورفاهيتم، باعتبارها على رأس أولوياتها الاستراتيجية. ”

وأضاف سياللا: “نفخر في “معهد ويل الدولي للأبنية” بالإعلان عن أنّ “جامعة حمدان بن محمد الذكية” هي الجامعة الأولى في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط التي تحصل على تصنيف الصحة والسلامة من “ويل”، والذي يمثل تجسيداً حقيقياً لقيمنا الجوهرية ورؤيتنا المشتركة لخلق بيئات داخلية أكثر صحة وأماناً. ويعتبر تصنيفنا الدولي مؤشراً واضحاً على مستويات الثقة بجودة وسلامة المباني. وتكمن أهمية التصنيف باعتباره دليلاً على أنّ الحرم الجامعي لـ “جامعة حمدان بن محمد الذكية” معتمد رسمياً ودولياً باعتباره مبنىً آمناً بستند إلى استراتيجية شاملة لتبني أحدث الابتكارات والحلول المتطورة، والتي من شأنها تلبية الحاجة الماسة إلى وجود مبانٍ أفضل تخدم مسيرة بناء مجتمعات أكثر ازدهاراً ورخاءً وحيوية واستدامة.”

وحصلت الجامعة على شهادة “ويل” للصحة والسلامة بعد نجاحها في استيفاء المتطلبات والمعايير الخاصة بالتصنيف، بما فيها المعايير ذات الصلة بإجراءات التنظيف والتعقيم، وبرامج الاستعداد للطوارئ، وموارد الخدمات الصحية، وإدارة جودة الهواء والمياه، والابتكار. وتستند شهادة “ويل” إلى مجموعة من الأبحاث العلمية التي تدرس العلاقة المترابطة بين المباني التي يقضي فيها الإنسان حوالي 90% من وقته، وتأثيراتها على صحته وجودة حياته.

وصرّحت راشيل هودجدون، الرئيس والرئيس التنفيذي لـ “معهد ويل الدولي للأبنية”، بالقول: “يمكن أن تقوم الكليات والجامعات بدور محوري باعتبارها من خطوط الدفاع الأمامية في مكافحة “كوفيد-19″، لا سيّما في حال تبنّيها للسياسات والبرامج والممارسات الضامنة للصحة والسلامة، مع الوفاء بمسؤولياتها تجاه تأمين أعلى مستويات الصحة الجسدية والنفسية والأمان الاجتماعي في وقتٍ هام يتطلب منا جميعاً العمل يداً بيد للاستجابةً بفعالية وإيجابية للتحديات الصحية العالمية الحالية والناشئة. وباعتبارها الجامعة الأولى في منطقة الشرق الأوسط التي تحصل على تصنيف “ويل” (WELL) للصحة والسلامة، أثبتت “جامعة حمدان بن محمد الذكية” مجدداً بأنها المؤسسة الأكاديمية الرائدة والسبّاقة في المنطقة في دعم مسيرة التعافي من أزمة “كورونا”، مقدّمةً نموذجاً ملهماً في مجال الامتثال لأفضل الممارسات الصحية الدولية، لتعيد فتح أبوابها بثقة أمام دارسيها الذين يحطون بفرصة استثنائية للتواجد ضمن بيئة تعليمية آمنة وسليمة ومرنة. وكلنا ثقة بأنّ الجامعة ستمضي قدماً على درب الريادة في المساهمة بفعالية في توفير الدعم المباشر للحفاظ على صحة وسلامة ورفاهية الدارسين والموظفين والأكاديميين على السواء، بما يعود بالنفع على المجتمع عموماً.”

ويجدر الذكر بأنّ الجامعة خضعت لاختبارات صارمة وعملية تقييم نهائية أجريت من قبل “هيئة ترخيص المكاتب الخضراء” (GBCI) لضمان استيفاء كافة متطلبات الأداء اللازمة للحصول على شهادة “ويل”. ويتبنى تصنيف “ويل” معايير تخصصية تتضمن المواد المستخدمة في البناء، ومساحة الحركة، ودرجات الحرارة، ومستويات الصوت، والضوء، والصحة النفسية، وجودة الهواء، والتغذية، والماء، وجودة الحياة الاجتماعية للموظفين من مختلف النواحي، ما يجعله معياراً عالمياً لجودة الحياة في المباني وأداة فاعلة لقياس وتعزيز الصحة وجودة الحياة في المباني وبيئات العمل حول العالم. ويعد التصنيف ثمرة البحث والتطوير بالشراكة مع كبار الأطباء والعلماء والمتخصصين، حيث يسعى لقياس المميزات التي تدعم صحة الإنسان وجودة الحياة من خلال الجمع بين أفضل الممارسات في التصميم والبناء مع البحث العلمي. وتم إطلاقه في العام 2014، وذلك عقب 6 سنوات من العمل والتطوير والاختبارات ودمج الأبحاث العلمية والطبية والعملية في مجال الصحة البيئية والعوامل السلوكية التي تؤثر على الصحة واتباع أفضل الممارسات الرائدة في تصميم المباني والإدارة.

زر الذهاب إلى الأعلى