هل يشهد السوق العقاري مزيدا من الاستحواذات

كتب/ ساره احسان

توقع مطورون عقاريون ومحللون أن يشهد السوق العقاري المصري مزيد من صفقات الاستحواذ والاندماج خلال الفترة المقبلة، واستقطاب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية وخاصة من منطقة الخليج.

 

وأكد المطورون  أن السوق العقاري المصري أثبت جدارته خلال الفترة الماضية، وخاصة في ظل الظروف التي واكبت قرارات الاصلاح الاقتصادي في 2016 وما ترتب عليها من تحديات كبرى أمام الشراكات مرورا بأزمة كورونا الأخيرة التي لم تترك تأثيرات جوهرية على القطاع.

وعرضت شركة الدار العقارية الإماراتية الاستحواذ على 51% من أسهم رأسمال شركة السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار “سوديك” بسعر شراء تقديري بين 18 و19 جنيهاً مصرياً للسهم الواحد من خلال عرض شراء إجباري.

قال المهندس جمال فتح الله رئيس مجلس إدارة شركة بورتو جروب إن السوق العقاري في مصر مؤهل لتنفيذ المزيد من مثل هذه الصفقات الكبرى، خاصة في ظل تراجع معدلات النمو في الأسواق الرئيسية في المنطقة وعلى رأسها السوق العقاري في الإمارات.

وأضاف فوزي أن رؤوس الأموال العربية والخليجية التي تشهد أسواقها الرئيسية انكماشا في الوقت الحالي تبحث عن فرصا استثمارية واعدة في أسواق ناضجة، وهو ما يتوافر في السوق العقاري المصري في الفترة الراهنة.

وأوضح فتح الله أن المزايا التنافسية للسوق المصري تتعلق بكونه يتمتع بفرص كبيرة للنمو في المستقبل، خاصة في ظل تنامي الطلب مدفوعا بحجم الزيادة السكانية سنويا، وبالتالي يمر بفترة من الاستقرار والنمو مستمرة حتى 2030 على أقل تقدير.

 

من جانبه يرى المهندس عمرو سيلمان نائب رئيس شعبة الاستثمار العقاري باتحاد الغرف التجارية، ورئيس مجلس إدارة شركة ماونتن فيو أن الصفقات الكبرى التي تم الإعلان عنها مؤخرا تعد ترجمة حقيقية للتوقعات المثارة بشأن السوق المصري من قبل المؤسسات الدولية وهي تعكس مدى قوته.

وأضاف سليمان في تصريحات لـ “إيكونومي بلس” أن المراقب للسوق العقاري المصري في الوقت الراهن يمكنه أن يلحظ مدى أهمية هذا القطاع للدولة وللمواطنين، خاصة في ظل خطة الدولة لزيادة الرقعة العمرانية من 7% إلى 14% بحلول 2030 وهو ما يعني أننا بحاجة تقريبا لضعف المساحة المعمورة حاليا.

وأشار سليمان أن المقومات المتوفرة حاليا للقطاع العقاري في مصر تجعله مثار اهتمام المؤسسات الدولية سواء صناديق استثمار أو شركات كبرى التي تبحث عن فرصا استثمارية على المدى الطويل، خاصة وأن السوق المصري يعد أكبر أسواق المنطقة من حيث العائد على الاستثمار.

 

من جانبه يرى محمود جاد محلل القطاع العقاري بشركة العربي الأفريقي الدولي، إن القطاع العقاري المصري “جاذب جدا” للاستثمار في الفترة الراهنة خاصة في ظل انخفاض أسعار الفائدة والدعم القوي من الدولة للقطاع.

وأضاف جاد أن العرض المقدم من شركة الدار الإماراتية للاستحواذ على شركة من كبرى الشركات المصرية يؤكد الرؤية الإيجابية للسوق المصري، والقوة السوقية لشركة سوديك.

وأوضح أن الاستحواذ هو آلية موجودة طول الوقت لأي شركة ترغب في الدخول في قطاع اقتصادي وليس القطاع العقاري فقط، وتابع: “يمكن أن نشهد مزيدا من الصفقات في الفترة المقبلة”.

وأشار جاد إلى أنه عند الحديث عن الاستحواذات يجب أن نضع في الاعتبار أمر مهم وهو أن عرض الدار الاماراتية يرغب في الاستحواذ على نسبة تتحاوز 50% من رٍأسمال سوديك وهذا الأمر لا ينطبق على كثير من شركات في السوق المصرية وبالتالي وقع اختيار الشركة الإماراتية على سوديك نظرا لمرونة هيكل المساهمين بها وقوة اسمها بالسوق وتنوع مشاريعها جغرافياً.

زر الذهاب إلى الأعلى