بحضور أكثر من 400 شخصية مصرفية واقتصادية عربية ودولية

الأتربي: ان جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب أخطر أنواع الجريمة المنظمة

كتب/ علاء محمود

 

فتوح: لتبيان مفهوم وواقع الجرائم المالية والتعريف بالأحكام الموضوعية والجوانب الإجرامية، والاستراتيجيات الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

خليل: تولي مصر اهتماماً بالغاً للتطورات التكنلوجية التي قد يساء استغلالها كوسيلة لغسل الأموال او تمويل الإرهاب

كومان: الأموال تمثل النقطة المركزية التي تدور حولها اغلب الجرائم المالية

فودة: أشاد بدور اتحاد المصارف العربية وجهوده في استمرار إقامة المؤتمرات في شرم الشيخ رغم الظروف الراهنة

نجم: ان إدارة الالتزام بمثابة درع واقية داخل البنوك ضد مخاطر السمعة الناتجة عن مخالفة القواعد والتشريعات

 

بحضور نحو 400 شخصية مصرفية واقتصادية عربية ودولية عقد اتحاد المصارف العربية برعايـة معالـي محافـظ البنـك المركـزي المصـري -الأسـتـاذ طـارق حسن عامـر وبالتعاون مع وحدة مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب، والبنك المركزي المصري، واتحاد بنوك مصر، ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFATF)، منتدىً مصرفياً بعنوان: “تحديات الإمتثال ومكافحة الجرائم المالية”، وذلك صباح يوم الخميس 25 اذار/ مارس 2021 في مدينة شرم الشيخ -جمهورية مصر العربية.

تحدث في حفل افتتاح فعاليات المنتدى كل من الأستاذ محمد محمود الاتربي، رئيس مجلس إدارة اتحاد بنوك مصر، الأستاذ وسام حسن فتوح، امين عام اتحاد المصارف العربية، الدكتور سليمان الجبرين، السكرتير التنفيذي لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا – MENAFATF، سعادة المستشار احمد سعيد خليل، رئيس مجلس الأمناء لوحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب – مصر، سعادة الدكتور محمد كومان – امين عام مجلس وزراء الداخلية – تونس يمثله سعادة اللواء محمد يوسف، مدير المكتب العربي للتوعية الأمنية والاعلام، معالي اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء – مصر ومعالي الأستاذ طارق حسن عامر، محافظ البنك المركزي المصري يمثله الأستاذ جمال نجم، نائب محافظ البنك المركزي المصري .

كما وتخلل حفل الافتتاح تكريم الأستاذ جمال نجم، نائب محافظ البنك المركزي المصري كأفضل نائب محافظ بنك مركزي عربي لعام 2020.

كلمة الأستاذ محمد محمود الاتربي:

ان الالتزام بالأنظمة والتعليمات يعتبر أحد أهم ركائز وأسس نجاح المؤسسات المالية، ويساهم في المحافظة على سمعتها ومصداقيتها وعلى مصالح المتعاملين معها، ويوفر لها الغطاء القانوني لحمايتها من أي تبعات نظامية أو قانونية قد تتعرض لها. ان جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب أخطر أنواع الجريمة المنظمة نظراً لكونها تمس أمن المواطن والدولة على حد سواء وتشكل آفة إجتماعية تعرض سلامة المجتمع للخطر.

إن البنوك المصرية ملتزمة إلتزاماً كاملاً بتطبيق أحكام القوانين والقرارات التي توافق عليها السلطات المسئولة بالدولة ، وتلتزم أيضاً بمعايير مجموعة العمل المالي (فاتف) التي تهدف إلى تعزيز الثقة بنزاهة و سلامة القطاع المالي والمصرفي، ومنع توفير الموارد للإرهابيين، وتضييق الخناق على الاشخاص و الكيانات الاجرامية بشكل يمنعهم من الاستفادة من نشاطاتهم غير المشروعة وذلك من أجل الحفاظ على سلامة وأمان القطاع المصرفي ، ونؤكد على الاستمرار في بذل المزيد من الجهود لمواجهة جرائم غسل الأموال والمساهمة في مكافحة تمويل الإرهاب.

هناك مسئولية كبيرة ملقاة على عاتق قطاع الإلتزام ومسئولي مكافحة الجرائم المالية مثل غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومنع الهجمات السيبرانية وغيرها في القطاع المصرفي، حيث يوكّل إليهم العديد من المهمات الرامية إلى الحدّ من مخاطر تلك الجرائم وإجهاضها وما ينطوي عليه من مخاطر رقابية وقانونية وأخرى خاصة بسمعة المؤسسات المالية التي ينتمون إليها، ومن ثم زادت التطوّرات المتسارعة في مجال الجريمة من مهامهم وأعبائهم اليومية، ومن إجراءات فحص العمليات غير العادية والعمليات المعنية بها، وإخطار الجهات المختصة بالعمليات المشتبه بها، واقتراح ما يلزم من تطوير وتحديث لسياسة البنك في مجال المكافحة والحماية من تلك الجرائم، والنظم والإجراءات المتّبعة بالبنك في هذا المجال، وذلك بهدف زيادة فاعليتها وكفاءتها ومواكبتها للمستجدات المحلية والعالمية.

كلمة الأستاذ وسام حسن فتوح:

لقد أولى إتحاد المصارف العربية مسألة مكافحة الجرائم المالية أهميّة بالغة لتبيان مفهوم وواقع الجرائم المالية والتعريف بالأحكام الموضوعية والجوانب الإجرامية، والاستراتيجيات الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ودور السلطات الرقابية والإشراقية، ووحدات التحريات المالية في مكافحة الجرائم المالية، وحماية ونزاهة واستقرار الأنظمة المالية.

كما تابعنا خلال هذه السنوات ملف العلاقة مع المصارف المراسلة، وملف العلاقة مع المصارف المراسلة، وملف العقوبات، وعقدنا العديد من مذكرات التفاهم والتعاون مع مؤسسات دولية لتبادل الخبراء والمعلومات، وإخصّ منها البنك الإحتياطي الفدرالي الأميركي، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة التعاون والتنمية “OECD”، ووزارة الخزانة الأميركي، بإعتبار أن ظاهرة الجرائم المالية لا تزال تقلق دول العالم أجمع، ولا سيّما بعض الدول التي تعاني من ظاهرة الإرهاب على الصعيدين العربي والدولي، والعالم اليوم في سباق مع العقول الخطيرة المتمادية في سلوكها الإجرامي للحد من أخطارها وخصوصاً على  مصارفنا ومجتمعاتنا العربية.

هدفنا اليوم التركيز على تحديات الإمتثال وخصوصاً على عمل مسؤولي وحدات الامتثال في المصارف والمؤسسات المالية، في مواجهة العمليات غير القانونية التي يقوم بها غاسلوا الأموال وممولو الإرهاب الذين يسعون بشكل حثيث وبإعتماد أساليب تقنية متطوّرة جداً لإختراق البنية الإلكترونية للمصارف والمؤسسات المالية

يواجه مدراء الامتثال اليوم وعواقب كبيرة ألا وهو التعامل مع العقوبات الدولية، وخاصة تلك الصادرة عن الولايات المتحدة الأميركية

كيفية التعامل مع هذه العقوبات

ويتطلّب تعاوناً دولياً فعلياً وصادقاً من جميع الدول، وإيجاد بنية تحتية جيّدة لإدارات الامتثال في المصارف العربية.

أصبحت التكنولوجيا المالية وتطبيقاتها المختلفة تمثل فرصاً وتحديات للمصارف والمؤسسات المالية وكذلك للبورصات، حيث تغيرت بشكل كبير طبيعة ونطاق المخاطر المالية المصرفية، نتيجة لتزايد الاعتماد على التكنولوجيا المالية

يتوجب الجهات الرقابية، النظر في كيفية تحقيق سلامة ومتانة النظام المالي، ودعم تطوير الابتكار في القطاع المالي.  لتعزيز سلامة ومتانة المصارف والاستقرار المالي، وحماية المستهلك، وتعزيز الامتثال للقوانين والتشريعات، بما في ذلك قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من دون الإضرار بالابتكارات النافعة في الخدمات المالية.

ان هذا المنتدى يأتي لتوسيع إطار التعاون في مجال مكافحة الجرائم المالية، آملين أن يُشكّل قيمة مضافة بما يُعزّز أداء قطاعنا المصرفي العربي بشكل عام.

 

كلمة المستشار احمد سعيد خليل:

تم اتخاذ العديد من الخطوات الإيجابية لمكافحة الجرائم المالية والتدفقات المتأتية منها، وذلك في إطار مكافحتها لغسل الأموال وتمويل الإرهاب بشكل خاص، سواء على مستوى النظام الما لي والمصرفي من حيث إنشاء نظام شامل للرقابة والاشراف من أجل اكتشاف حالات غسل الأموال وتمويل الارهاب ومكافحتها و من خلال إلزام المؤسسات المالية بوضع النظم الكفيلة بتطبيق إجراءات العناية الواجبة بالعملاء وغيرها من القواعد والإجراءات ذات الصلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالاضافة الى ضمان تعاون الجهات المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب وتبادلهم المعلومات على المستوى المحلي والدولي.

في هذا الصدد نثمن دور البنك المركزي المصري في التكنولوجيا المالية من خلال قيامه بإطلاق خدمات المختبر التنظيمي لتطبيقات التكنولوجيا المالية، والذي يعد بمثابة بيئة اختبار تسمح لمطوري خدمات التكنولوجيا المالية المبتكرة من اختبار تطبيقات التكنولوجيا المالية المبتكرة في الواقع وعلى عملاء حقيقيين، كما نحتفى بالتعاون المؤسس المستمر بين وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب مع البنك المركزي المصري لطرح خدمات مصرفية ومالية امنة حيت تم التعاون لطرح الضوابط الرقابية وقواعد التعرف على هوية العملاء الخاصة بعملاء الهاتف المحول وبالبطاقات مسبقة الدفع ومنتجات الشمول المالي.

كلمة الدكتور محمد كومان، امين عام مجلس وزراء الداخليةتونس يمثله سعادة اللواء محمد يوسف

التحديات الجرائم الالكترونية والجرائم المنظمة مثل غسل الأموال وتمويل الإرهاب وجرائم الفساد التي تمثل احد اهم التحديات التي تواجه دول العالم.

ان الجرائم المالية تمثل خطرا كبيرا يهدد دول العالم وشعوبها، على الرغم من التأثيرات الإيجابية الكبيرة للثورة التكنولوجيا في مجال الاتصالات والمعلومات على مختلف مراحل الحياة الا انها افرزت العديد من الجرائم المالية التي تهدد امن واستقرار الدول، ووفرت بيئة لارتكابها يصعب في كثير من الأحيان معها اثبات تلك الجرائم او معرفة مرتكبيها.

ان الجرائم التي تستهدف اختراق البيانات المخزنة بأجهزة الحاسب الالي وتدمر النظم المعلوماتية والبرامج الخاصة بالمؤسسات المصرفية وسرقة المعلومات المخزنة او اتلاف المعلومات المخزنة بإدخال معلومات مصطنعة او اتلاف المعلومات الموجودة بها سواء بمحوها او تعديلها او تغيير نتائجها.

اعتمد مجلس وزراء الداخلية العرب عدة استراتيجيات امنية عربية في هذه المجالات على غرار الاستراتيجية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والاستراتيجية العربية لمواجهة جرائم تقنية المعلومات وأنشأ وحدة لمكافحة هذا الجرائم.

كلمة اللواء خالد فودة:

رحب اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء بالمشاركين وشكر اتحاد المصارف العربية على جهوده الجبارة في ظل الظروف الراهنة على اقامة المؤتمرات المستمرة في مصر بشكل عام وبشرم الشيخ بشكل خاص.

وتحدث عن أهمية السياحة بشرم الشيخ والدور الهام التي تقوم بها السلطات المصرية للحفاظ على الامن التام من خلال اتباع الإجراءات السلامة العامة، كما أكد خلال فترة وجيزة سيتم تلقيح جميع سكان شرم الشيخ والعاملين في القطاع السياحي

كلمة الأستاذ جمال نجم:

لطالما عودنا اتحاد المصارف العربية بان يكون مبادرا لكل ما هو من شأنه القاء المزيد من الضوء على اهم التحديات التي تواجه المصارف العربية. ان إدارة الالتزام بالبنوك تعمل على التحقق من سير نظام العمل داخل البنك وفقا للخطة والاستراتيجية التي وضعها مجلي الإدارة بالإضافة الى التحقق من جميع العمليات المصرفية. تعمل المصارف على التأكد من ان عملياتها تتطبق وفقا للقوانين التشريعات المنظمة للعمل المصرفي والتعليمات الصادرة عن البنك المركزي.

تعد إدارة الالتزام بمثابة درع واقي داخل البنوك ضد مخاطر السمعة الناتجة عن مخالفة القواعد واللوائح والتشريعات التي قد تعرض البنك لعقوبات مالية وإدارية وقانونية.

وقد شهدت الصناعة المصرفية الكثير من التطورات والتغيرات نتيجة التقدم التكنولوجي المتسارع وظهور العديد من المنتجات الجديدة التي تقمها البنوك.

أصبح من الضروري أن يكون لدي الدول إطار عام لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وأن يتم تدعيم تطبيق المنهج القائم علي المخاطر لإدارة المخاطر الناجمة عن تلك الجرائم، نظرا لأنه يقوم علي عملية مستمرة وديناميكية لتعريف المخاطر وتقييمها والعمل علي إدارتها بشكل فعال، كما يتيح التطبيق العملي للمنهج القائم علي المخاطر أيض ا العمل علي إدارة المخاطر بشكل عملي دون الاعتماد فقط علي الإطار الرقابي أو التشريعي في إدارة المخاطر بل علي العكس فإن عملية تحديد وتعريف أوجه المخاطر قد تساهم أحيان ا في مراجعة الاطار الرقابي والتشريعي بما يتوافق مع بيئة المخاطر.

زر الذهاب إلى الأعلى