د. جمال شحاته لــ”عالم الاقتصاد:  

الثورة الصناعية الرابعة منافعها كبيرة .. وسلبياتها خطيرة!!!

كتب/ ايمان الواصلي

 

 

     في حوار إختص به  ”  عالم الاقتصاد  ” يتسم بالمنطق والموضوعية ، ويستند للعلم والمعرفة   يتطرق د. جمال شحاته عميد كلية التجارة بجامعة القاهرة وأحد أبرز خبراء المال والإقتصاد على مستوى المنطقة العربية والشرق الأوسط  للثورة الصناعية الرابعة وتاثيرها علي تلبية طموحات الأمم في التحول واللحاق بركب التقدم وخاصة في ظل الأزمة الإقتصادية العالمية الحالية والتي يرجع تاريخها للعام 2008 وتمتد معنا حتى وقتنا الراهن بفعل تأثير جائحة كورونا ــ تلك الجائحة ــ التي أحدثت حالة من عدم التأكد لدي الكثيرين من صانعي السياسات المالية والإقتصادية حول العالم. 

     يقول د. جمال شحاته فى بداية حديثه الذى اتسم بالصراحة والشفافية كما عهدناه فى كتاباته التى تجسد دائما حسه الوطنى : تمثل الثورة الصناعية الرابعة تغييرًا جوهريًا في الطرق التي نعيش ونعمل بها. إنها بمثابة فصل جديد في التنمية البشرية تم تشكيله من خلال التطورات المشابهة لتلك التي حدثت في الثورات الصناعية الأولى والثانية والثالثة مثل دمج العوالم المادية والرقمية والبيولوجية ودمج التقنيات بطرق واعدة ولكنها محفوفة بالمخاطر. لقد أجبرتنا سرعة هذه الثورة

واتساعها وعمقها على إعادة التفكير في الكيفية التي ينبغي أن تتطور بها الأمم ، وعلمتنا طرق جديدة غيرت ما تقم به المؤسسات لخلق القيمة ، وكيف يمكن للناس الاستفادة من الابتكار. الآن  وبينما يتصارع العالم مع وباء جائحة كورونا ــ  يقول د. شحاته ــ  فهناك فرصة لاحتضان هذه الثورة بشكل أكبر و بطرق تخلق اقتصادًا عالميًا أكثر شمولاً يركز على الإنسان ومحوره تحسين جودة حياة البشرية.

 

     وبشىء من التفصيل وردا على تساؤلات  عالم الاقتصاد   أوضح د. جمال شحاته قائلا : علينا وقبل أى شىء أن نتعرف على عدد من القضايا الجوهرية التي تشكل أركان هذه الثورة الصناعية الرابعة ، وذلك حتي نفهم طبيعتها ونتعلم استراتيجية التعامل معها وتسخيرها لتلبية طموحات الأمم ، ويمكننا أن نذكرها بالترتيب طبقا لأهميتها . القضية الأولى هى ” ضرورة دراسة تاثير الثورة الصناعية الرابعة علي

الأخلاق والهوية ” . فيما يتعلق بهذه القضية لابد أن ندرس بدقة كيف تؤثر هذه الثورة الصناعية في منظومة الأخلاق والقيم والتعاملات البشرية وعلاقة الإنسان بالألة ، وعلينا أن نسأل أنفسنا :  كيف يجب أن نتعامل مع آلات لها صفات شبيهة بالإنسان؟ فالابتكار الذي أطلقته الثورة الصناعية الرابعة

 سواء كان مرتبطًا بالبيولوجيا التركيبية أو الحوسبة الكمومية أو الذكاء الاصطناعي ، هو إعادة تعريف ما يعنيه أن تكون إنسانًا من خلال دفع حدود العمر والصحة والإدراك بطرق كانت تقتصر في السابق على الخيال العلمي . ومع إجراء اكتشافات جديدة فإن المناقشة الأخلاقية ذات الصلة أصبحت أمراً بالغ

الأهمية إذا كان الناس سيتمكنون من الاستجابة بشكل مناسب لظواهر مثل ارتفاع مستوى الأعمار للبشر، وتحرير الجينات ، واستخراج الذاكرة. و يفرض المجال البيولوجي على وجه الخصوص مجموعة من التحديات الأخلاقية عندما يتعلق الأمر بالتنظيم والأعراف الاجتماعية. وهنا تطرح التقنيات الجديدة أسئلة حول ما يعنيه أن تكون إنسانًا ، وما هي المعلومات المتعلقة بالصحة الشخصية التي يجب مشاركتها مع الأخرين، وما هي الحقوق والمسؤوليات التي لدينا فيما يتعلق بتغيير الشفرة الجينية للأجيال القادمة . لقد أصبحت قضايا مثل الخصوصية وأمن البيانات والهوية من الموضوعات الهامة

بصورة متزايدة لواضعي السياسات والهيئات التنظيمية وكذلك قادة الشركات في شتى بقاع العالم ، كذلك أصبح من الواضح و بشكل متزايد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي يمكن أن تساعد في إستمرارية التحيزات التاريخية للبشر الذين صنعوها في الأول،  كما أن هذه الأنظمة قد تستخدم في مواقف أخري وبشكل عام بصورة تهدد حقوق الإنسان والقيم الديمقراطية. فعلى سبيل المثال ، يمكن لتقنيات

التعرف على الصور أن تصنف بشكل خاطئ الوجوه السوداء، وتميز خوارزميات إصدار الأحكام ضد المتهمين السود، ويمكن لروبوتات الدردشة بسهولة أن تتبنى لغة عنصرية وكارهة للنساء مثلا، فوفقًا لتقرير نشره معهد AI Now في عام 2019 وجد أن هناك أيضًا مخاوف متزايدة من ذلك. من ناحية أخري تعمق الثورة الصناعية الرابعة علاقاتنا الفردية والجماعية مع التكنولوجيا، وقد تؤثر أيضًا سلبًا على المهارات الاجتماعية – مثل القدرة على التعاطف. نظرًا لأن المحادثة وجهًا لوجه غيبت بالتفاعل عبر

الإنترنت، فهناك مخاوف من أن يعانى من أجل الاستماع لبعض أو التواصل بلغة العين أو قراءة لغة الجسد بدقة. ولذا هناك حاجة للتأكد من أن هذه الثورة الصناعية تعزز الفردية والإنسانية، وهناك الأن نظرة قوية  إلى التكنولوجيا كونها مجرد أداة يصنعها الناس ومن أجل الناس. لذلك يحتاج الأفراد والمنظمات إلى تحمل المسؤولية الجماعية لتعزيز الابتكار الذي يخدم المصلحة العامة قبل كل شيء.

     وعن القضية الثانية .. يقول د. جمال شحاته بأنه يمكن تلخيصها تحت عنوان ” ضرورة حوكمة التكنولوجيا المرنة خفيفة الحركة ” . وفى هذا الصدد يقول سيادته بشىء من التبسيط أن بعض الحكومات ستكون قادرة على إعادة اختراع نفسها من أجل فهم أفضل لما تقوم بتقنينه ، فالثورة

الصناعية الرابعة قد تضطر الحكومات إلى إعادة اختراع الطرق التي تعمل بها من أجل مواكبة التطور التكنولوجي الكثيف. فتعمل الأدوات الرقمية القوية مثل الذكاء الاصطناعي على إلغاء الوسطاء في الأسواق بأكملها وبسرعة – مما يؤدي إلى إبعاد التأثير عن المنظمين التقليديين والعمال غير المهرة ، واسناد هذه المهام و بشكل متزايد إلى الشركات والعمالة الماهرة. حتى أن الحكومات في اماكن كثيرة تواجه تحديًا لتجاوز فقط مجرد فهم التطورات التكنولوجية الرئيسية والقدرة على تخفيفها وتشكيلها وتسخيرها من أجل إدارة شئون الحكم بشكل أفضل – أي لتصبح أكثر سهولة وشفافية

 

وجديرة بالثقة ــ وهنا ستضطر الحكومات التي تجري هذا التحول إلى تغيير نهجها بالكامل في إنشاء وإنفاذ قواعد وقوانين تحفز الابتكار بشكل آمن بدلاً من إعاقته. وقد تضطر هذه الحكومات إلى إنشاء أدوات جديدة تمامًا للتعامل مع انتشار التقنيات الجديدة، إما عن طريق رعاية وتطوير الخبرة الداخلية بها أو العمل مشاركة مع القطاع الخاص. ونرى ان أولئك الذين يتمتعون بالمرونة سيتمكنون من إيجاد طرق جديدة لإعادة ابتكار أنفسهم من أجل فهم أفضل لما ينظمونه أو يقننونه – بل ستزيد لديهم القدرة علي التوجيه والتطور التكنولوجي بطرق تعمل على تحسين حالة العالم للجميع كله بشرط توافر الإرادة لإحداث ذلك.

     ينتقل بنا د. جمال شحاته للقضية الثالثة وهى”ضرورة تدعيم مفهومى الوكالة والثقة  فيما يتعلق بالمعلومات” فيقول : يمكن أن تصبح القدرة على توفير الأمن والوكالة على البيانات الشخصية عاملاً تنافسيًا. لقد تم بناء الثورة الصناعية الرابعة على أساس البيانات كمصدر للابتكار والحوكمة. ففي حين أن منح الأشخاص مزيدًا من الوكالة على بياناتهم يمكن أن يحسن علاقاتهم مع المؤسسات التي يجب عليها الاعتماد عليهم يوميًا ، فإن استخدام القياسات الحيوية، والتعرف على الوجه ، والمصادقة متعددة العوامل يمكن أن يساعد في بناء الثقة – وهو شيء أصبح نادراً بشكل متزايد مع زيادة الجرائم الإلكترونية والاستغلال التجاري للبيانات الشخصيةــ  ومع ذلك  يمكن أن تؤدي نفس التكنولوجيا التي يمكن أن تحسن من عمليات التحقق إلى استنفاد الثقة نفسها ، فالذكاء الاصطناعي ــ على سبيل المثال ــ  يمكن أن يكون عرضة للتلاعب وتحيزات مبرمجيه من البشر المطورين انفسهم  ، ولذا يطالب الناس عمومًا بمزيد من الوكالة فيما يتعلق ببياناتهم، وفى هذا المضمار بدأت بعض شركات التكنولوجيا والحكومات تستكشف  أنظمة هوية لامركزية يمكنها في النهاية تمكين المستخدمين ،  فقد أعلنت مجموعة شركات مثل  Microsoft و Accenture و MasterCard عن خطط للاستثمار في النماذج اللامركزية. وعلى سبيل المثال طورت حكومة مالطا طريقة للمؤسسات التعليمية لإصدار بيانات اعتماد أكاديمية قائمة على blockchain يملكها الطلاب ، ومحمولة ، ويمكن التحقق منها على الفور. وبحلول عام 2022 ، سيكون لدى حوالي 150 مليون شخص ــ قال د. شحاته ــ  هويات قائمة على blockchain ، وفقًا لمؤسسة IDC وذلك على الرغم من أن التكنولوجيا لا تزال في مرحلة مبكرة نسبيًا من التطوير.

     القضية الرابعة وتحمل عنوان” ضرورة التعامل مع الخلل الواضح في سوق الوظائف الحالي والعمل علي تدعيم المهارات الجديدة المطلوبة للتحول” يتحدث عنها د. شحاته بقوله : يجب مساعدة الأشخاص الذين يفقدون وظائفهم بسبب الاضطرابات المرتبطة بالتكنولوجيا أو الوباء على اكتساب مهارات جديدة ، حيث ان الثورة الصناعية الرابعة تؤثر تأثيرا جذريا على سبل العيش وتولد الطلب على مهارات جديدة. ففي دولة كالمملكة المتحدة ــ على سبيل المثال ــ  سيعمل موضوع تبنى الذكاء الاصطناعي والتقنيات ذات الصلة علي إلغاء 7 ملايين وظيفة بحلول عام 2038 ، على الرغم من أنه من المتوقع أيضًا أن تخلق حوالي 7.2 مليون وظيفة جديدة في البلاد خلال نفس الفترة في مجالات عدة كالرعاية الصحية والعلوم والتعليم وفقًا لما ورد بتقرير نشرته شركة PwC . وهنا يمكن القول بوضوح أنه سيكون هناك مزيد من الاضطرابات في نموذج الأعمال الحالي وان لهذا تأثير عميق على مشهد التوظيف في العديد من القطاعات في دول العالم، مما يؤدي إلى خلق وإلغاء فرص عمل كبيرة وبصورة متزامنة، وزيادة الإنتاجية المحتملة، واتساع الفجوات بين المهارات الحالية وتلك الأكثر رغبة. و بالنظر إلى العمق المحتمل لهذا الاضطراب التكنولوجي، نرى ان هناك حاجة ملحة للتوصل إلى طرق أكثر فعالية لمساعدة الناس على تطوير مهارات جديدة وخاصة طلاب الجامعات وعلينا ايضا العمل علي وقف فقدان الوظائف. 

     وعن القضية الخامسة “تسهيل الوصول إلى التكنولوجيا والشمول” .. قال د. جمال شحاته : أكدت جائحة كوروناعلى الحاجة إلى منح المزيد من الأشخاص القدرة على الاتصال بالإنترنت. إذ أن تزويد الأشخاص بإمكانية وصول أكبر إلى الإنترنت يمكن أن يؤدى إلى تحسين نوعية حياتهم من خلال تمكينهم من الاستفادة بسهولة أكبر من الموارد الحكومية والتعليمية – وهو أمر أوضحه بشكل صريح تصريحات العديد من الأطفال الذين يعيشون على الجانب الخطأ من الفجوة الرقمية حيث جعل فيروس

 

كورونا التعلم عن بعد لهم فقط الخيار الوحيد للتواصل مع المدرسة واستكمال عملية التعلم . فأكثر من نصف سكان العالم بقليل (53.6٪) كانوا يستخدمون الإنترنت حتى نهاية عام 2019، وفقًا لإحصائيات الاتحاد الدولي للاتصالات. ومع ذلك ، لم يتم تسهيل الوصول الرقمي والاعتماد بشكل متساوٍ وفقًا للاتحاد الدولي للاتصالات، فنحو 52٪ من النساء ما زلن لا يستخدمن الإنترنت مقارنة بـ 42٪ من الرجال، ونحو 28.2٪ فقط من سكان إفريقيا كانوا متصلين بالإنترنت .  فمايجب علينا أن  نعلمه ــ قال عميد تجارة القاهرة د. جمال شحاته ــ  أن زيادة الشمول الرقمي يؤدى ايضا إلى تحسين الخدمات العامة ورفع نسب المشاركة. فعلى سبيل المثال، قامت موزمبيق  ــ التي واجهت مشكلة خطيرة في إدارة النفايات الصلبة وحيث يعيش غالبية السكان في مستوطنات عشوائية ــ بنشر منصة مراقبة تشاركية ، وشجعت المواطنين على استخدامها للإبلاغ عن قضايا النفايات وتتبعها في محاولة للمساعدة في تحسين تقديم الخدمات. بالإضافة إلى ذلك، من خلال الوصول إلى كميات متزايدة من المحتوى الرقمي، يمكن للناس أن يصبحوا أكثر قدرة على فهم الأنظمة الرقمية التي يعتمد عليها بشكل متزايد والتنقل فيها لتقديم الخدمات المتعلقة بالرعاية الصحية والتعليم والتوظيف والمشاركة المدنية. 

     ويختتم د. جمال شحاته حديثه بالتأكيد قائلا: سواء كان التركيز على علم الأحياء الكمى أو الذكاء الاصطناعي، يجب أن تساهم مثل هذه التطورات الحديثة في حل أكبر التحديات التي تواجه البشرية، وسوف تتطلب التقنيات الرائدة قوانين وقواعد تنظيمية ورقابة دقيقة ومدروسة، إذا كان لها أن تساهم في الصالح العام. إن احترام كرامة الإنسان والجهود المتضافرة لخلق منافع شاملة يمكن تحقيقها لأي شخص بغض النظر عن الجنس أو العرق أو اللون، والمحاولات المشروعة لبناء الثقة يجب أن تدفع أي تطوير تكنولوجي أو جهد تنظيمي حيث تشكل بعض التقنيات الرائدة الآن في الأفق تهديدات خطيرة. يثير التنميط الظاهري الرقمي، أو استخدام أنظمة الكمبيوتر لتوصيف الصحة الجسدية أو العقلية

 

لشخص ما، على سبيل المثال، مشكلات خاصة و مهمة فقد يتعرض لأثار سوء الاستخدام. وفي الوقت نفسه، فإن استخدام البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالنشاط الإجرامي يثير العديد من الأعلام الحمراء المتعلقة بالتحيز الثقافي والعرقي، والانتشار المتوقع للأسلحة الفتاكة المستقلة يتطلب جهودًا استباقية لربطها بمستوى معين من الضمانات الوقائية. ولذا يجب أن نتخذ خطوات استباقية لضمان ألا يؤدي اعتماد أي تقنية – سواء كانت طباعة ثلاثية الأبعاد أو أقمار صناعية – إلى إساءة استخدام السلطة، وغرس العنصرية الممنهجة وتفاقمها، وتوسيع التفاوتات في الثروة، وسرقة سبلل العيش.

     لنعترف ونقر ــ قال د. جمال شحاته ــ  بأن الثورة الصناعية الرابعة نتج عنها العديد من االقضايا الجوهرية و التي يجب ان يهتم بها صانعو السياسة العامة والتي تستلزم توافر إرادة قوية تستند الي المعلومات والدراسة والتحليل المتأنى لإعادة تأهيل الصف حتي نستوعب كنخبة أولا ماذا حدث وكيف حدث ولماذا حدث وما هى الأثار الناجمة عن هذه الثورة الصناعية الجديدة والتي غيرت الفكر  الإدارى والإقتصادى بالكامل. وبات علينا كعامة ضرورة دراسة الأمر بشيء من الدقة والضبط الذاتي وحساب تاثيراته العامة واتخاذ مايلزم من إجراءات لتعديل المسار. فالثورة الصناعية الرابعة لها تأثير علي مفهوم الأخلاق والأمانة، والعمل علي حوكمة التكنولوجيا المرنة خفيفة الحركة،  وحماية خصوصية المعلومات وبناء جسور الثقة الإلكترونية، ومعالجة الخلل في سوق الوظائف ومقابلة الطلب المتزايد علي مهارات جديدة لا يوفرها نظام التعليم والتدريب المتاح الآن بصورة واضحة، مع ضرورة اتاحة التكنولوجيا للفئات الفقيرة والمهمشة وتحقيق الشمول، والعمل علي تشجيع الإبتكار التكنولوجي، ومعالجة موضوع التقنيات الحدودية أو التي لا تنتمي لمجال واحد محدد وقاطع. ان الأمر لم يعد سهلا وبات لزاما علينا بدء التحرك بصورة مدروسة للإنتقال بصورة عاجلة لإستيعاب اثار هذه الثورة الصناعية بشكل يسمح بنجاح مؤسساتنا الحكومية والخاصة وذلك من خلال سياسات عامة واضحة، وموارد مخصصة لهذا الغرض وخلق نظم تعليم وتدريب تلبى متطلبات هذا التحول الجذري.    

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى