المنظمة الدولية للهجرة تطلق استراتيجيتها الخمسية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

كتب/ ايه القاضي

 

أطلق المكتب الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اليوم استراتيجية 2020-2024، في فعاليتها التي عُقِدت عبر الإنترنت وضَمَّت أعضاءً من الحكومات، وممثلين عن جامعة الدول العربية ووكالات الأمم المتحدة، ومؤسسات الإقليمية، والأكاديميين وأصحاب المصلحة الآخرين في المنطقة.

 

وتسترشد هذه الاستراتيجية بأجندة التنمية المستدامة لعام 2030، والاتفاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة، وجدول أعمال لجنة الاتحاد الأفريقي لعام 2063، وتهدف إلى إعطاء الأولوية لثلاث ركائز رئيسية – تتمثل في المرونة والتنقل والحوكمة – خلال الفترة من 2020 إلى 2024، وذلك بما يتماشى مع تنفيذ الرؤية الاستراتيجية للمنظمة الدولية للهجرة 2019-2023.

 

وتبين هذه الاستراتيجية كيف ستجتاز المنظمة فترة الخمس سنوات المقبلة للتصدي بفعالية للتحديات وحالات الغموض المعقدة والمتزايدة في مجالات الهجرة والتنقل والمعونة الإنسانية، ولاغتنام الفرص التي يمكن أن توفرها الهجرة للمهاجرين والمجتمع على حد سواء.

 

ويقول المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة، السيد أنطونيو فيتورينو، في ملاحظاته الافتتاحية: “إن الركائز الاستراتيجية تعكس حقيقة أنه لم يعد من الممكن أن تعمل المنظمة الدولية للهجرة من خلال مجالات برنامجية محددة بدقة، بل من خلال نهج شامل للحكومة والمجتمع بأسره، وذلك لإدارة الهجرة بطريقة تعترف بطبيعتها المتنقلة، والعابرة للحدود، والمتعددة الأبعاد.”

 

وقالت كارميلا غودو، المديرة الإقليمية للمنظمة الدولية للهجرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “تستند هذه الاستراتيجية إلى النهج المؤسسي الذي تتبعه المنظمة الدولية للهجرة إزاء الهجرة والتنمية المستدامة والذي يدمج الهجرة والتنمية بشكل شامل في عملية وضع السياسات والبرامج داخل المنظمة الدولية للهجرة. كما تسعى استراتيجية المنظمة إلى تحقيق أكبر قدر من الاتساق والأثر الإنمائي لأنشطة المنظمة.”

 

وقد صيغت الاستراتيجية وفقاً للأولويات الإقليمية وجهود الدول الأعضاء الهادفة إلى تعزيز إدارة الهجرة وحماية السكان الضعفاء دائماً. وتتطلع المنظمة الدولية للهجرة إلى مواصلة دعم الحكومات في الأولويات الوطنية والالتزامات الإقليمية والدولية للسماح للمهاجرين والنازحين والمجتمعات المضيفة بممارسة حقوقهم. ولقد ألقى الاستعراض الإقليمي الأول للاتفاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة، المنعقد بالمنطقة العربية في فبراير2021، الضوء على أهمية إدارة الهجرة من خلال منهجية شاملة “إعادة البناء بشكل أفضل” معاً. ويبدي العديد من أصحاب المصلحة والأطراف الفاعلة في جميع أنحاء المنطقة الآن حماساً متزايداً لإدماج هذا النهج الشامل في طرقهم للتخطيط والتنفيذ والعمل.

 

وتعد منطقة الشرق الأوسط والجنوب الأفريقي واحدة من أكثر المناطق تأثراً بالصراعات على الصعيد العالمي، حيث تواجه تحديات مترابطة وناشئة عن حالات الصراع التي طال أمدها، وانتشار المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، وإدارة الموارد الطبيعية، والمسائل المتصلة بالمناخ. وقد أضافت جائحة فيروس كورونا المستجد إلى تلك التحديات، حيث كان لها أثر أكبر على الفئات الضعيفة من السكان، مثل المهاجرين واللاجئين والأشخاص المتنقلين والمجتمعات المحلية، من بين آخرين.

 

وفي ضوء هذا الوضع المتنامي، تظل المنظمة الدولية للهجرة ملتزمة بضمان أن تكون الهجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة. وستتم مراجعة هذه الاستراتيجية الإقليمية بشكل دوري لضمان المعالجة الفعالة للآثار المستمرة والناشئة للجائحة، وكذلك التطورات الإقليمية والعالمية الهامة الأخرى.

زر الذهاب إلى الأعلى