« المركزي» يعلن عن طرح وتداول النقود البلاستيكية

كتب/ زينب عبد اللطيف

 

 

يعتزم البنك المركزي المصري خلال الأسابيع القادمة، طرح وتداول النقود البلاستيكية “البوليمر” من فئة العشرة جنيهات بالسوق المحلي، الأمر الذي أثار عددا من التساؤلات والتكهنات حول مصير العملات الورقية، والأسباب التي أدت إلى طرح ذلك النوع من العملات.

 

 

ووفق بيان المركزي، فإنه سيتم طباعة النقود البلاستيكية، عبر مطبعة البنك المركزي بمقرها الجديد بالعاصمة الإدارية الجديدة، ليتم طرحها بالأسواق في الأسابيع القليلة القادمة.

 

وأكد البيان أن جميع العملات النقدية المتداولة في الأسواق سارية، ولن يؤثر علي تداولها ظهور العملات البلاستيكية الجديدة، وأنه يحق للمواطنين تداول تلك النقود واستخدامها دون أي مخاوف من تغييرها أو وقف تداولها.

 

وكان قد صرح الدكتور طارق عامر محافظ البنك المركزي ان البدء في طباعة فئة ال20 جنيها من مادة البوليمير خلال النصف الثاني من العام الجاري.

 

وتستخدم قرابة 28 دولة على مستوى العالم، العملات المصنوعة من مادة البوليمر، ومن بين هذه الدول؛ أستراليا، والبرازيل، والصين، وإندونيسيا، وسنغافورة، وكندا، والكويت، وفيجي، وموريشيوس، ونيوزيلندا، وبابوا غينيا الجديدة، ورومانيا، وفيتنام، وهونج كونج، وسيرلانكا، وتشيلي، وتايلاند، والهند، وبريطانيا.

 

 

 

وكان المهندس خالد فاروق، وكيل محافظ البنك المركزي لدار طباعة النقد، أكد أنه خلال الشهور الماضية، تم إجراء التجارب التشغيلية لماكينات طباعة النقود البلاستيكية «البوليمر»، تمهيدًا لبدء طباعة وطرح النقود البوليمير

 

 

 

 

 

 

وكان البنك المركزي قد اعلن في يناير الماضي ، عن موعد طرح العملات البلاستيكية وقال ان

 

شهور قليلة تفصلنا، عن دخول مصر ضمن الدول التي بدأت استخدام النقود البلاستيكية «البوليمر»، خلال منتصف العام الجاري بعد إطلاع المسئولين عن هذا الملف بالبنك المركزي المصري، على أحدث ما وصلت إليه تكنولوجيا طباعة النقود ومنها النقود البلاستيكية «البوليمر».

 

 

 

والنقود البلاستيكية «البوليمر»، مصنوعة من مادة البوليمر وهي ليست بلاستيكية بالمعنى المتعارف عليه، فهى تشبه النقود الورقية ولكنها أقوى ولها مميزات أفضل في الاستخدام بالمقارنة بالنقود الورقية، فهى ليست سريعة التلف، ويصعب تزويرها، كما أنها تصنع من مواد صديقة للبيئة، بالإضافة لطول عمرها الافتراضي، كما أنها لا تنقل الفيروسات.

 

وأضاف المهندس خالد فاروق، أنه من المقرر البدء في طباعة النقود البوليمير خلال شهر يونيو الجاري، وأنه سيتم البدء بطباعة فئة ال10 جنيهات، موضحًا أنه سيتم متابعة ردود أفعال المواطنين حول العملة الجديدة وقياس مدى الرضا عنه

 

وأكد وكيل محافظ البنك المركزي لدار طباعة النقد، إنه لن يتم استبدال النقود البلاستيك الجديدة المصنوعة من مادة البوليمير بالنقود القديمة المتداولة في السوق المحلية، وإنما سيتم تداولهما معًا في السوق، وأن مسألة إلغاء النقود القديمة واستبدالها بالجديدة ليست مطروحة، وأن كل ما يتم تداوله في هذا الشأن ليس له أى أساس من الصحة.

 

وكانت مصادر مسئولة بالبنك المركزي المصري، أكدت أن البنك المركزي، يسعى للوصول إلى الاستفادة الكاملة من مزايا النقود البلاستيكية التي وصلت إليها الدول الأوروبية، مشيرة إلي سفر عدد من المسئولين عن هذا الملف بالمركزي، لعدد من الدول الأوربية وإنجلترا وسويسرا على مدار الشهور الماضية لمعرفة آخر التطورات عن طباعة النقود البوليمير.

 

وانتهى البنك المركزي المصري، من أعمال إنشاءات المطبعة الجديدة للبنك المركزي بالعاصمة الإدارية الجديدة وتم تركيب جميع ماكينات الطباعة الجديدة التي تم استيرادها من الخارج، كما يتم حاليا إجراء التجارب التشغيلية لها.

 

وقال المهندس خالد فاروق، وكيل محافظ البنك المركزي لدار طباعة النقد، أنه تم تدريب العاملين على ماكينات الطباعة الحديثة في الداخل والخارج، مشيرا إلي أنه تم استيراد أحدث خطوط إنتاج الماكينات.

 

يذكر أنه جاري الانتهاء من أعمال الإنشاءات بمركز إعداد النقدية «الكاش سنتر» بالعاصمة الإدارية الجديدة، الذي يعد الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، ويهدف إلى إعداد منظومة جديدة لإدارة الكاش Cash Management تشمل إعداد مركز رئيسي جديد Cash Center وتجهيزه بأحدث الأنظمة الآلية الحديثة، وتم إنشاء مركز الكاش وفقا لأحداث التكنولوجيات في العالم، وسيكون مميكن بالكامل.

 

وكان قد اكد خالد فاروق في السابق أن المطبعة الجديدة للبنك المركزي بالعاصمة الإدارية تضم 4 خطوط لإنتاج وطباعة النقود، وأن ماكينات الطباعة الجديدة، تطبع جميع فئات العملة الورقية والبلاستيكية، مشيرا إلي أنه من المقرر افتتاح مطبعة البنك المركزي الجديدة خلال شهر يونيو الحالي

 

 

مع بدء طباعتها في يونيو.. العملات البلاستيكية ليست بديلة عن الورقية ولا تنقل الأمراض

 

 

يبدأ البنك المركزي طباعة وطرح النقود البلاستيكية “البوليمير” في البلاد خلال شهر يونيو الحالي لتعمل جنًبا إلى جنب مع العملات التقليدية.

 

تمثل العملات البلاستيكية اتجاها عالميًا حالًيا لانخفاض تكلفتها وطول عمرها الافتراضي، فضلًا عن كونها صديقة للبيئة وغير ناقلة للأمراض، ومن المقرر إنتاج العملة البلاستيكية عبر مطبعة البنك المركزي الجديدة، بالعاصمة الإدارية الجديدة.

 

يقول جمال نجم، نائب محافظ البنك المركزي، إن العملات البلاستيكية ستصدر في فئتي 10 و20 جنيها ولن تلغي نظيرتها القديمة والمعمول بها حاليًا، وليس هناك أي فرق في قوة الإبراء (تساوى نفس قيمتها سلعًا وخدمات).

 

 

أتاح البنك المركزي المصري، للبنوك إصـدار وحـدات النقـود الإلكترونية وذلـك بعـد الحصـول علـى موافقتـه، على أن تلتزم بأن تعـادل كل وحـدة نقود إلكترونية فـي خدمـة الدفـع باسـتخدام الهاتـف المحمـول قيمة نقدية تساوي جنيها مصريا واحدا.

 

قال البنك المركزي المصري، في الإصدار الثالث للقواعد المنظمة لتقديم خدمات الدفع باستخدام الهاتف المحمول، إنه يقتصر حـق إصـدار وحـدات النقـود الإلكترونية علـى البنوك الخاضعة لرقابـة البنـك المركـزي المصـري وذلـك بعـد الحصـول علـى موافقتـه.

 

وأضاف أن البنك مُصدر يٌعد وحدات النقود الإلكترونية، ويشغل نظامًا لإدارة سجلات النقود الإلكترونية بشكل كامل ودقيق ومستمر، وتوضح هذه السجلات قيمة النقود المصدرة ومستخدمي النظـام ومقدمـي الخدمـة وبيـان رصيد الحسـابات الخاصة بكل منهـم إجمالي هـذه الأرصـدة.

 

 

وتابع قائلًا: “ويراقـب هـذا النظام حركة أوامر الدفع الخاصة بوحدات النقـود الإلكترونية، وإصـدار تقاريـر مفصلـة “Trail Audit” عـن أوامـر الدفـع، مـع ربط العمليات بمسـتخدمي

ُ النظـام ومقدمـي الخدمـة. ويمثـل عجـز النظـام عـن إصـدار تقارير صحيحة-سواء بشكل متعمد أو غير متعمد- إخلالا بهذه القواعد”.

 

وذكر البنك المركزي، أنه يجـب أن تعـادل كل وحـدة نقـود إلكترونيـة فـي خدمـة الدفـع باسـتخدام الهاتـف المحمـول قيمة نقدية تساوي جنيها مصريا واحدا.

 

وأفاد بأنه لا يتـم إصـدار وحـدات نقـود إلكترونيـة إلا إذا كان البنـك يحتفـظ لديـه بإيداعـات نقديـة بالجنيـه المصـري لا تقـل قيمتهـا عـن قيمة الوحـدات المصـدرة، ويراقب البنـك المركزي المصـري مـن خلال التفتيـش علـى البنـك المرخص له مـدى الالتزام بهـذه القاعـدة والتأكد مـن أن قيمـة الوحـدات المصدرة بمعرفـة البنـك المصدر لا تزيـد عـن الإيداعات النقدية بالجنـه المصـري المحتفظ بها لديـه لهـذا الغرض.

 

 

وأوضح البنك المركزي، أنه يتعيـن علـى البنـك فـي ضـوء تقييمـه للمخاطـر المرتبطة بالخدمـة وضع حد أقصى مناسـب لوحـدات النقـود الإكترونيـة المصـدرة علـى أن يتـم إحاطـة البنـك المركـزي عنـد كل تغييـر لهـذا الحد.

 

ووضعت القواعد تعريفا لحدات النقود الإلكترونية كما يلي: وحـدات إلكترونية ذات قيمـة نقديـة تعـادل كل وحـدة جنيـه مصـري فقـط دون غيـره مـن العملات الأخـرى يصدرها بنـك مسـجل بالبنـك المركـزي المصـري، وهـذه الوحـدات تمثل التزاما علـى البنك المصدر لهـا، وذلـك شـريطة اسـتلام البنـك قيمـة مـن النقـد (الجنيـه المصـري) لا تقـل عـن قيمـة وحـدات النقـود الإلكترونيـة، ويكـون لهـذه الوحـدات المحددات التاليـة:

 

 

 

-تقبل علـى أنهـا وسـيلة دفـع مـن قبـل أشـخاص أو جهات أخـرى، بالإضافة إلى البنك المصدر لها.

 

-قابلة للاستبدال إلى نقد (الجنيه المصرى).

 

-مٌصـدرة طبقـا للقواعـد الصـادرة عـن البنـك المركـزي المصـري شـريطة الحصـول علـى ترخيـص من البنـك المركـزي المصري لتشـغيل النظام.

 

الخبراء :البلاستيكية نجاح للشمول المالي

 

 

 

أكد الدكتور أحمد سعيد، الخبير الاقتصادي وأستاذ القانون التجاري بالجامعة البريطانية، أن النقود البلاستيكية تتميز بعدد من الصفات الهامة التي تجعل فكرة طرحها بالأسواق المالية أكثر من ممتازة، ومن بين تلك المميزات مقاومة تلك النقود للتلف الناتج عن كثره تداولها، فضلا عن صعوبة تزوير تلك النقود، وذلك نظرا لما تتمتع به من مواصفات وعلامات مائية غير قابلة للتزييف.

 

وتابع سعيد، ما وصفه بالأسباب الظاهرية لطرح لتلك العملات البلاستيكية، والتي من بينها مقاومتها لانتقال العدوي، على عكس العملات الورقية التي يسمح تداولها لانتشار العدوى، وخاصة فيروس كورونا، كما أن عمرها الافتراضي أطول 5 مرات من النقود الورقية.

 

 

 

ومن جانبه قال محمد عبد العال الخبير المصرفي ،أنه على مر السنين ‏كانت النقود أو النقد تصنع من مواد مختلفة تتوافق وتتناسب مع المناخ السائد والظروف البيئية والثقافية والمستوى الاقتصادي والاجتماعي والحضاري، فضلا عن مدى تطور التكنولوجيا والإمكانيات المادية والموارد المتاحة، فكانت هناك الجلود، ثم الأصواف، والمعادن بأنواعها والورق القطني، وأخيرا البلاستيك

 

 

 

وأشار الخبير المصرفي، إلي أن أكثر من 30 دولة يتم فيها تداول النقود البلاستيكية منذ أن بدأت أستراليا في عام 1988 في استخدامها.

 

 

وتابع أن النقود البلاستيكية تشبه النقود الورقية تمامًا ولكن ليس كما يتصور الكثير منها أنها مصنوعة من مادة البلاستيك، ولكنها ‏اشتهرت بهذا المسمى لأنه يدخل في صنعها بشكل رئيسي مادة (البوليمير) تلك المادة التى أضفت على أوراق النقد الجديدة لفظ النقود البلاستيكية، وفى ذات الوقت صبغت عليها العديد من الميزات التى منحتها قيم ومميزات أكبر، مميزات جذبت انتباه البنك المركزي المصري وجعلته مهتماً بالتخطيط لاستخدام النقود البلاستيكية.

 

وأوضح محمد عبد العال، مميزات النقود البلاستيكية الجديدة، قائلًا إنها تشبه تماما النقود القديمة ولكن تتميز عنها كما سبق القول التي باستخدام مادة (البوليمير) وهذا يجعلها أقوى في التحمل، وأفضل في الاستخدام، وعمرها الافتراضي يصل إلى 4 أضعاف العملات الورقية.

 

وأضاف أن النقود البلاستيك تتمتع بمواصفات أمنية عالية ترفع من ثقة المتعاملين فيها وذلك لطبيعة التقنيات المعتمدة في صناعة تلك الأوراق، ‏وصعوبة ‏تزييفها أو تقليدها، ‏ومقاومتها الأوساخ والماء والرطوبة، ‏كما تتوافق مع المتطلبات الصحية فلا تنقل الفيروسات، وهي أكثر سهولة في العد والفرز.

 

 

 

وأكد الخبير المصرفي، أنه لم تكن تلك المبررات والمميزات هى الأساس أو العامل الحاسم في قرار البنك المركزي المصري، بالبدء في استخدام وإصدار النقود البلاستيكية ولكن العامل الأهم هو توفر الإمكانيات الفنية والتكنولوجية، وهو ما توفر بالتوازي مع الانتهاء من بناء دار طباعة النقد الجديدة في العاصمة الإدارية الجديدة، التى ستكون بحق وفقاً لتصريحات قيادات البنك المركزى المصرى من أكبر دور طباعة النقد في الشرق الأوسط والعالم، وتضم أحدث مركز لإعداد وإدارة الكاش، ومن المتوقع فى وقت لاحق قريب جدا، إصدار إول نسخة من العملة البلاستيكية من فئه 10 جنيهات، ووضعها فى التداول.

 

 

 

وأضاف ، أن خطوة طرح العملات البلاستيكية ضرورية، وذلك بهدف تحقيق خطة الدولة في نجاح عملية الشمول المالي، والتي تستهدف نقل كافة التعاملات المالية بالأسواق إلى داخل البنوك، وذلك بغرض مكافحة جرائم غسيل الأموال، وزيادة الحصيلة الضريبية للدولة، بالإضافة إلى دمج الاقتصاد الغير رسمي في الاقتصاد الرسمي للدولة.

 

وأوضح عبد العال أن الدولة سوف تسمح بتداول العملات البلاستيكية، وذلك بالتزامن مع النقود الورقية لفتره محددة، إلى أن يتم الإعلان عن استبدالها بالعملات البلاستيكية، لتودع مصر عهد العملات الورقية، وتواكب التقدم التكنولوجي، باستخدام النقود البلاستيكية.

و إن النقود البلاستيكية هى المستقبل، وقد تصبح بديلًا للنقود الورقية التقليدية، ولكن لن يتم ذلك في لحظة أو بمجرد جرة قلم، ولكن الأمر يحتاج الانتقال الكامل من فئات النقود الورقية إلى النقود البلاستيكية فترة زمنية قد تطول إلى سنوات.

 

وتوقع محمد عبد العال، أن تحظى أوراق النقد البلاستيكية البوليمرية بالتفضيل الأكبر لدى المصريين وأن استخدامها يكون أيضاً أمراً محفزاً للسياح الزائرين لمصر لزيادة إقبالهم على تحويل عملاتهم الأجنبية إلي فئات النقد الجديدة البعيدة عن التلوث .

 

 

ومن جانبه ،يوضح المحلل المالي نادي عزام أن العملات البلاستيكية توفر الملايين على الدولة في إعادة طباعة العملة المتهالكة، وستبدأ في فئتين هما الأكثر تداولاً للمواطن العادي.

 

يضيف عزام أن النقود البلاستيكية مصنوعة من مادة البوليمر الصديقة للبيئة التي يمكنها مقاومة الماء مما يجعل عمرها الافتراضي أطول رغم ارتفاع تكلفة إصدارها كثيرا عن العملات الورقية التقليدية.

 

 

 

ومن الجدير بالذكر، أنه لن يتم سحب النقود القديمة من فئة الـ10 جنيهات من التداول واستبدالها بالعملات البلاستيكية الجديدة المصنوعة من مادة البوليمير ولكن سيتم تداولهما معاً، بمعنى أنه لن يتم استبدال الجديدة بالقديمة، كما يسعى البنك المركزى ودار طباعة النقد إلى إحداث نقلة نوعية فى إصدارات النقد باستخدام النقود البلاستيكية، وتعميم استخدامها على فئات نقد أخرى بالتدريج وبعد قياس رضا المستخدمين لتلك الأوراق الجديدةً.

زر الذهاب إلى الأعلى