ثمانى ساعات من النوم هو المعيار الذهبي

كتب/ د محمد حافظ ابراهيم

 

 

  ثمانى ساعات من نوم هو المعيار الذهبي المتعارف عليه لمقدار النوم الذي يجب أن نسعى جميعا من أجله كل ليلة. ورغم أن معظم البالغين يمكنهم قضاء حوالي سبع إلى تسع ساعات في السرير كل ليلة، إلا أن فكرة أن كل شخص يحتاج إلى نفس القدر من النوم لم تصمد أمام اختبار الزمن. والاعتقاد الخاطئ المتمثل في ثمانى ساعات نوم، يرفضه الدكتور رافائيل بيلايو، أستاذ الطب بجامعة ستانفورد كما أطلق عليه الدكتور مايكل جيه بريوس، لقب واحدة من أكثر الخرافات شيوعًا .

 

و يوضح الاطباء سبب اختلاف النوم الأمثل من شخص لآخر، ومن ليلة إلى أخرى. الى العوامل التي يمكن أن تؤثر على مقدار النوم الذي يحتاجه الشخص في كل ليلة. فمن المحتمل أن تكون تفضيلات النوم وراثية جزئيًا، وقد وجدت الأبحاث أن عددًا من سمات النوم واضطرابات النوم وراثية. لذلك فإن سبب حاجتك إلى ثمانى ساعات من النوم لتشعر بالراحة بينما يبدو زميلك في العمل على ما يرام بعد ست ساعات قد يعود إلى الحمض النووي. وكذلك عوامل خارجية يمكن أن تغير مقدار الراحة التي ستحتاجها لتستيقظ وأنت تشعر بالنشاط. وفيما يلي بعض الملاحظات التي لاحظها الدكتور رافائيل بيلايو والدكتور مايكل جيه بريوس:

 

= ثمانية  ساعات نوم قبل أو بعد الدورة الشهرية: قال الدكتور مايكل جيه بريوس. لقد رأيت مريضات يحتجن إلى مزيد من النوم قبل الدورة الشهرية ويحتجن إلى قسط أقل من النوم بعد انتهاء الدورة الشهرية، ونقوم بتعديل أوقات نومهن وفقًا لذلك. ومن المحتمل أن يكون هذا بسبب التقلبات في الهرمونات مثل البروجسترون والهرمون اللوتيني والبرولاكتين. وقد تؤدي التقلصات غير المريحة أيضًا إلى إيقاظ النساء، ويميل الناس إلى طلب المزيد من ساعات النوم في ليالي الاستيقاظ المتكرر.

 

= التحولات الموسمية والمحفزات الخارجية: قد تغير بيئتك الخارجية أيضًا احتياجات نومك. فإذا كنت تعيش في منطقة تعترف بالتوقيت الصيفي، فيلاحظ الدكتور رافائيل بيلايو أنك قد تحتاج إلى تغيير روتين نومك أثناء ضبط الساعة مرتين سنويًا. هذه الفكرة القائلة بأن نومنا تحتاج إلى تغيير على مدار عام، تبدو منطقية من منظور تطوري. ويقول الدكتور مايكل جيه بريوس كيف يمكن أن ننام لمدة ثمانى ساعات إذا كان على الأمهات إرضاع أطفالهن كل ساعتين أثناء الرضاعة. ويضيف يجب أن تكون هذه الآلية مدمجة في أدمغتنا لتجنب النوم في ظل ظروف معينة.

 

= ثمانى  ساعات نوم والمشاكل الصحية: النوم هو الفترة التي يصلح فيها جهازك المناعي نفسه، لذلك تحتاج إلى المزيد منه عندما تقاوم العدوى بنشاط. وأولئك الذين يحتاجون باستمرار إلى الكثير من النوم للشعور بالراحة قد يتعاملون مع حالة صحية أساسية.

 

= كيف يتحدد الرقم المثالي لساعات النوم الخاص بكل شخص: ان ما تشعر به عند الاستيقاظ هو أفضل مؤشر على جودة نومك. فالاستيقاظ والشعور بالنشاط علامة جيدة على حصولك على القدر المناسب من النوم الذي يحتاجه جسمك. وسيشعر معظم الناس في أفضل حالاتهم عندما يستيقظون بعد إكمال دورة نوم كاملة.  وإذا لم تكن متأكدًا من رقم نومك المثالي، فقم بضبط المنبه حتى تحصل على 7.5 ساعات وتسع ساعات من النوم للبدء، بما يعادل خمس وست دورات نوم، على التوالي. وبمجرد العثور على الرقم المثالي أو النطاق المثالي التزم به.

 

= أن الاتساق هو المفتاح النوم الصحى: هذا يعني الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في نفس الوقت تقريبًا كل يوم، حتى في عطلات نهاية الأسبوع. يضيف الدكتور رافائيل بيلايو أنه من المهم أن تترك لنفسك مساحة للمناورة أيضًا. لذلك إذا كنت تعلم أنك بحاجة إلى 7.5 ساعة من النوم لتعمل في أفضل حالاتك، فلا تدخل الفراش قبل 7.5 ساعة بالضبط من ضبط المنبه على الانطلاق. ويقول كلما تقدمت في السن، وازدادت الحياة تعقيدًا، ستتعلم مقدار النوم الذي تحتاجه.  ويكون النوم فرديًا جدا، وأنت فقط من يعرف مقدار النوم الذي تحتاجه لتشعر بتحسن في صباح اليوم التالي.

 

= الاستيقاظ في الليل طبيعي: ليس من غير المألوف الاستيقاظ في الليل، سواء من حلم سيئ أو للذهاب إلى الحمام. في بعض الأحيان، لا نتذكر حتى أننا استيقظنا أثناء الليل في الصباح. فكم عدد مرات الاستيقاظ التي تعتبر طبيعية.حيث اوضج عالم النفس الصحي والنوم الدكتور جوشوا تال ان الاستيقاظ في الليل طبيعي. وأنه من الطبيعي تمامًا الاستيقاظ في منتصف الليل، حتى أكثر من مرة . واوضح انه قبل الثوره الصناعيه كنا ننام في وقت أبكر قليلاً مما نفعل في الوقت الحاضر، وكنا نستيقظ في منتصف الليل، ونذهب إلى الحمام، ونتسكع، وربما نتناول كوبًا من الشاي، ثم نعود إلى النوم . ولكن بعد الثورة الصناعية، بدأ الأرق في الظهور. وإن الاستيقاظ في منتصف الليل لا يعني بالضرورة أنك تخسر نومًا عميقًا.

 

فمن الأسهل الاستيقاظ أثناء النوم الخفيف (المرحلة 1 أو 2)، من الضوضاء أو الحاجة إلى التبول ، وهذا طبيعي تمامًا. والآن، إذا كنت تستيقظ من أربع إلى خمس مرات في الليلة، فقد يكون علامة على وجود حالة كامنة. بالإضافة إلى ذلك، لن يستغرق الأمر أكثر من 15 إلى 30 دقيقة للعودة للنوم.

 

= ماذا تفعل حيال هذه الاستيقاظ المتكرر: إذا كانت استيقاظك في الليل يزعجك، فسوف يسعدك معرفة أن هناك الكثير من الأشياء التي يمكنك القيام بها للمساعدة في التخفيف منها. مثل التأكد من أن درجة حرارة غرفة نومك مناسبه. وعليك توخي الحذر بشأن شرب الكثير من الماء قبل النوم. وقد تساعدك المكملات الداعمة للنوم، مثل الماكولات التى بها عنصرالمغنيسيوم في الحصول على نوم أعمق وأكثر تحديدًا مع عدد أقل من مرات الاستيقاظ. حيث يوفر المغنيسيوم ليلة نومًا كاملة ورائعة.

 

وأهم المصادر الطبيعيه للمغنيسيوم هى البقوليات  ومنها فول الصويا الغني بالأحماض الأمينية والفيتامينات والألياف، ولهذا فإنه يعتبر غذاء مثاليا لمن يعانون من نقص المغنيسيوم، وكذا الفاصوليا والحمص والعدس ودقيق الشوفان والذرة الصفراء والأسماك السبانخ والموز والمكسرات

زر الذهاب إلى الأعلى