اصحاب المشروعات الصغيرة يتخوفون من انعدام الشفافية وانتشارالفساد فى المشتريات الحكومية

كتب/ فتحي السايح

 

تتابع ” عالم الاقتصاد ” المناقشات والتوصيات التى نظمها اتحاد الجمعيات اللاقتصادية بالتعاون مع مركز المشروعات الدولية الخاصة ( سايب ) مع اصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتى اجريت لاصحاب المشروعات بمحافظة الغربية الذين يعانون العديد من المشكلات التى تواجههم فى عمليات المشتريات الحكومية، واوضح الدكتور ابراهيم درويش, عضو مجلس إدارة الاتحاد لمحافظة الغربية ان رجال الاعمال والدولة لهم دور رئيسى فى تسهيل المشتريات الحكومية من اصحاب المشروعات وحسب القانون القديم والجديد .
ومن جانبه اوضح فؤاد ثابت رئيس الاتحاد ان الاتحاد يعمل منذ سنوات على تحسين بيئة الاعمال من خلال السياسات والتشريعات الخاصة بالمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر. مضيفا هناك متابعة متواصلة من جانب الاتحاد للمشروعات الصغيرة فيما يتعلق بمسألة التعاقدات الحكومية حيث أن القانون الجديد ينص على نسبة 20% تخصص لصالح المشروعات الصغيرة فقط.
ومن جانبها قالت وكيلة وزارة التضامن بمحافظة الغربية، ان حل مشكلات المشروعات الصغيرة من الاشياء التى توليها وزارة التضامن اهمية كبيرة لان الهدف الرئيسى هو التحول من الاحتياج الى الانتاج، ولذلك عملت الوزارة على توفير عدد من المشروعات الصغيرة من خلال برامج متعددة تقوم بتنفذها الوزارة. فالتحول الذى تشهده الوزارة هو تشجيع الفئات المستهدفة على البدء فى مشروعاتهم الصغيرة لتوفير دخل ثابت للاسرة وفى مرحلة لاحقة تكون المشتريات الحكومية حافز لتلك المشروعات للاستمرار.
وناقش محمد سليمان مدير اتحاد الجمعيات الاقتصادية مع اصحاب المشروعات الصغيرة الفارق بين قوانين التعاقدات الحكومية القديم والجديد والنسب المخصصة فى كل قانون. وأضاف سليمان أن صدور قانون التعاقدات العامة رقم 182 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية، والذي بدأ العمل به في منتصف عام 2018، يستهدف تنظيم التعاقدات عن طريق الشراء الإليكترونى عبر الإنترنت لمواكبة متطلبات العصر الحديث.-
وإتاحة فرصة للشركات المتوسطة والصغيرة للتعامل مع الجهاز الإدارى للدولة.-
والمساعدة على التقليل من فرص احتكار الشركات الكبرى للمشاريع.-
ومن جانبه أوضح استشارى البرنامج ايمن هدهودعدد من النقاط، أهمية المنشأت الصغيرة ومتناهية الصغر من حجم الاقتصاد المصرى ومساهمتهم فى التوظيف والدور الذى تلعبه الشركات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الأقتصاد، لذلك فمن المهم دعم وتنمية وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة. ومما لا شك فيه ان منح المشروعات الصغيرة والمتوسطة الفرصة لتقديم عطاءات للعقود الحكومية وفرصة الفوز بها من شأنه أن يزيد من حجم الأعمال التي تقوم بها هذه المشروعات وبالتالي توفير فرص عمل ووظائف اكثر وبالتالي تعظيم مساهمة قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية، ولذلك تقوم الحكومة بتشجيع تلك الفئة بنسبة من اجمالى التعاقدات الحكومية التى وصلت الى 280 مليار جنيه للتعاقدات الحكومية خصصت فقط للمشتريات الحكومية عام 2020. ولكن هناك فجوة بين القانون والتطبيق ويبدو انها مستمرة حيث ان الشركات لا تحصل على النسب المخصصة لها وفقا للقانون.
-كما أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة لها فرصة اكبر في الفوز بالتعاقدات الحكومية في المناطق البعيدة عن المدن الكبيرة والتي يندر توافر السلع والخدمات التي تحتاجها الاجهزة والهيئات الحكومية
وناقش اصحاب المشروعات الصغيرة والخبراء بالغربية قانون “تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة” رقم 182 لسنة 2018 إنشاء بوابة إلكترونية للتعاقدات العامة والتى يتم نشر جميع التعاقدات والمناقصات عليها، بما فيها نشر الخطة التعاقدية وإجراءاتها ونتائجها، وذلك تطبيقا لمبادئ الشفافية والعلنية وتكافؤ الفرص.
وأجمع عدد من اصحاب المشروعات على عدم علمهم بالقوانين الخاصة بالمشتريات الحكومية والنسب المخصصة للمشروعات بحجمها المختلف، أيضا عدم علمهم بالتعاقدات المتاحة. مؤكدين لا يصلهم معلومات عن اعلان المناقصات
واقترحوا عمل تكتل على غرار المجتمعات الممارسة فى الصين لكى يكون هناك توعية من مجتمعات الاعمال لحقوق المشروعات الصغيرة.
فيما أشار البعض من اصحاب المشروعات الى تخوفهم من تزايد عمليات انعدام الشفافية وانتشار الفساد فى المشتريات الحكومية، بتوافر مجموعة من الأمور، على سبيل المثال، قصر توريد الخدمة على عدد صغير من الموردين أو الشركات، إذ إنه كلما كان عدد الشركات قليلا أدى ذلك إلى زيادة احتمالية التواطؤ فى العملية. الى جانب وضع العراقيل أمام مشاركة المجموع الأكبر من الشركات الصغيرة وبما يخدم مصلحة فئة محددة هى التى تدرج ضمن قوائم الموردين، وحرمان الباقى من هذه العملية، وبالتالى عدم دخول موردين جدد إلى لائحة المشتريات الحكومية.
وقال بعض اصحاب المشروعات، ان بعض الموردين هم بالاساس اصحاب المواد الخام فبالتالى تنافسيتهم فى السعر تكون ارخص. يجب ان يتم الاعلان السعر قبل البدء لكى نستطيع تحديد السعر بناء على الطلب ولا يكون فى المجهول. وكما ان ثمن الخامات يزيد فى فترة المناقصة وتلك خسارة يتحملها أصحاب المشروعات الصغيرة . ولذلك يجب أن يكون هناك مساعدة لأصحاب المشاريع الصغيرة او متوسطة الحجم خاصة عند وضع معايير غير سعرية (مثل جودة المنتج وخدمة ما بعد البيع…الخ) كما يجب وصف وتحديد هذه المعايير مسبقا بشكل كاف. ووضع أطر وقواعد واضحة تضمن لكافة الأطراف حقوقها وتتيح تأدية الخدمة الحكومية فى أقصر وقت وبأقل تكلفة وبأعلى مستوى من الإنتاجية.
وأحد اهم المعوقات أيضا التى أجمع عليها المشاركون فى المناقشات لجؤهم للتوريد من الباطن والمشاكل التى تحدث اثناء تحصيل ثمن التوريد للشركة.
واوصى اصحاب المشروعات الصغيرة والخبراء بالغربية ضرورة تجنب وضع الحواجز غير الضرورية التى قد تقلل من عدد مقدمى العطاءات عن طريق وضع حدود دنيا من الشروط تتناسب مع حجم ومحتوى العقود. والتأكد، إن أمكن، من أن المبالغ المطلوبة للعطاءات توضع بشكل مناسب للجميع ومتسقة مع الهدف المراد الحصول عليه. جنبا الى جنب مع تسهيل إجراءات التقدم للمشتريات الحكومية والسماح لها بوقت كاف لكى تتمكن من تقديم العطاءات مع العمل على نشر التفاصيل من خلال الصحف والمواقع الإلكترونية. وكلها أمور تتطلب تحديد الشروط بأقصى قدر ممكن من الوضوح والشفافية عند طرح المناقصة وتحديد المواصفات بما يسمح بوجود منتجات بديلة كلما أمكن ذلك.

زر الذهاب إلى الأعلى